واصل مجلس الشورى في جلسته الأسبوعية أمس مناقشة مشروع بقانون بشأن مؤسسات الإصلاح والتأهيل «السجون»، ليكمل بذلك 5 جلسات في مناقشة القانون، ناقش خلالها 70 مادة من مجمل القانون المكوّن من 85 مادة، واستغرق الشوريون وقتاً طويلاً في مناقشة الفصل المتعلق بتنفيذ «عقوبة الإعدام». وأقر الشورى أمس المادة 64 والتي نصت على أن «يُودع المحكوم عليه بالإعدام بمكان مستقل بالمركز بحيث لا يسمح له بالاختلاط بالنزلاء الآخرين ويتم تفتيشه تفتيشاً دقيقاً قبل إيداعه». وأقر أيضاً المادة 65 والتي نصت على أن «لأقارب المحكوم عليه بالإعدام أن يقابلوه قبل تنفيذ الحكم بعيداً عن مكان التنفيذ، ويجب تمكين أحد رجال الدين من مقابلة المحكوم عليه إذا كانت ديانته تفرض عليه الاعتراف أو غيره من الفروض الدينية قبل الموت ما لم يكن من المتعذر تحقيق ذلك، وتسهيل الإجراءات اللازمة لكتابة وصيته إن طلب ذلك، ولا يجوز تنفيذ عقوبة الإعدام في أيام الأعياد الدينية الخاصة بديانة المحكوم عليه». ودار جدل بين الشوريين حول آلية لقاء الأقارب بالمحكوم عليه بالتنفيذ، حيث رأت اللجنة بأنه يتمكن اقاربه من مقابلته قبل تنفيذ الحكم بعيداً عن مكان التنفيذ، بينما ارتأى الأعضاء بأن تتم المقابلة قبل يوم سابق من تنفيذ الحكم، وقد وافق المجلس على التعديل الأخير الذي اقترحته العضو دلال الزايد. كما وافق المجلس على المادة 66 المتعلقة بالمرأة الحبلى المحكوم عليها بالإعدام حيث يتم وقف تنفيذ الحكم إلى ما بعد سنتين من الوضع. ووافق أيضاً على المادة 67 المتعلقة بتنفيذ عقوبة الإعدام داخل المركز أو في مكان آخر بناءً على أمر كتابي من النائب العام إلى مدير عام المؤسسة يتضمن بيان صيرورة الحكم بالإعدام باتاً وموافقة الملك عليه. كما وافق على المادة 68 والتي نصت على أنه «يجب أن يتم تنفيذ حكم الإعدام بحضور قاضي تنفيذ العقاب وأحد أعضاء النيابة العامة، ومدير عام المؤسسة ورئيس المركز أو من ينيبهما، وطبيب المركز أو أي طبيب آخر تندبه النيابة العامة، وواعظ المركز ولا يجوز لغير من ذكروا أن يحضروا التنفيذ إلا بإذن خاص من النائب العام، ويجب دائماً أن يؤذن لمحامي الدفاع عن المحكوم عليه بالحضور إذا طلب ذلك، ويتلو قاضي تنفيذ العقاب منطوق الحكم الصادر بالإعدام والتهمة المحكوم من أجلها وذلك في مكان التنفيذ على مسمع من الحاضرين، وإذا رغب المحكوم عليه في إبداء أي أقوال حرر قاضي تنفيذ العقاب محضراً بذلك». حرق المعدوم الهندوسي أما فيما يتعلق بالمادة 70 والتي تناولت موضوع «تسليم جثة المعدوم»، فقد انقسم الأعضاء حول هذه المادة على طريقة دفن الجثة فيما يتعلق بالديانات المختلفة، حيث اكد الأعضاء ان البحرين تضم العديد من الجاليات المختلفة فبعض الديانات تستوجب حرق الجثة فيما تقتضي الديانات الأخرى دفن الجثة وهذا ما أثار جدل الأعضاء. من جانبه، أكد العضو علي العصفور بأن الشرع يحرم حرق جثة الميت لذلك يجب ان تتبع الشريعة المطبقة في المملكة. بينما رأى رئيس مجلسي الشورى ان يتم الأخذ بالنص الحكومي والذي يعالج كل هذه الثغرات الموجودة في المادة والمتعلقة بطريقة الدفن وسفارات الجاليات الأجنبية الموجودة في الدولة. وقد نصّ المادة 70 والتي وافق عليها الشورى أمس، على أن «تسلم جثة المحكوم عليه بالإعدام بعد تنفيذ العقوبة إلى أقاربه أو من يمثله، وفي حالة عدم وجود أقارب له أو من يمثله أو رفضهم استلام الجثة يتم دفن الجثمان على نفقة الدولة، وأن يتم الدفن بغير مراسم، وبالنسبة للأجانب تخطر السفارة أو القنصلية بتنفيذ حكم الإعدام وتسلم الجثة إلى السفارة أو القنصلية لاتخاذ إجراءات نقلها إلى بلد المحكوم في حالة طلب ذلك».